السيد حسن الحسيني الشيرازي
46
موسوعة الكلمة
فقال : إنّي رسول قوم ولا أحدث حدثا حتّى أرجع إليهم . فقال عليه السّلام : أرأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ، فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا ؟ قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلإ والماء . فقال عليه السّلام : فامدد إذا يدك . فقال الرّجل : فو اللّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليّ فبايعته عليه السّلام . والرّجل يعرف بكليب الجرميّ . أحقّ الناس بالخلافة « 1 » ومن خطبة له عليه السّلام : أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته . أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 173 ) ، وتحف العقول : ص 183 - 185 خطبته عندما أنكر عليه قوم تسويته بين الناس في الفيء ، ونقض العثمانية للإسكافي .